نسعى إن شاء الله جاهدين على ان تكون هذه الشبكة المتواضعة بوابة جامعة و شاملة لتطلعات شباب الالفية الثالثة من أبناء أمتنا الإسلامية مواكبين و مشاركين من خلالها في مسلسل التنمية البشرية وفق مقومات عقيدتنا السمحة .. مدير الشبكة : أبو مسلم عادل بن أحمد الزين

    من مناجاة ابن عطاء الله السكندري

    شاطر

    abomoslim
    Admin

    عدد المساهمات: 36
    تاريخ التسجيل: 09/09/2008
    العمر: 30
    الموقع: www.aljeel.alafdal.net

    من مناجاة ابن عطاء الله السكندري

    مُساهمة  abomoslim في الأربعاء 1 أكتوبر - 2:03

    من مناجاة ابن عطاء الله السكندري

    (إلـهي: كيف تكلني إلى نفسي ، وقد توكلت لي؟ وكيف أضام وأنت الناصر لي ؟ أم كيف أخيب وأنت الحفي بي؟ ها أنا أتوسل إليك بفقري إليك..

    إلـهي: كلما أخرسني لؤمي أنطقني كرمك؟ كلما أيستني أوصافي أطمعتني مننك..

    إلـهي: من كانت محاسنه مساوي ، فكيف لا تكون مساويه مساوي؟ من كانت حقائقه دعاوى ، فكيف لا تكون دعاويه دعاوى؟.. متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك؟ أو متى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك ؟!.. عميت عين لا تراك عليها رقيبا ، وخسرت صفقة عبد لم يجعل له من حبك نصيبا..

    إلـهي: هذا ذلي ظاهر بين يديك ، وهذا حالي لا يخفى عليك ، منك أطلب الوصول إليك ، وبك أستدل عليك , اهدني بنورك إليك ، وأقمني بصدق العبودية بين يديك..

    إلـهي: علّمني من علمك المخزون , وصنّي بسر اسمك المصون , بك أنتصر فانصرني ، وعليك أتوكل فلا تكلني ، وإياك أسأل فلا تخيّبني ، وفى فضلك أرغب فلا تحرمني ، ولجنابك أنتسب فلا تبعدني ، وببابي أقف فلا تطردني..

    إلـهي: تقدس رضاك أن تكون له علة منك ، فكيف تكون له علة مني ، أنت الغني بذاتك عن أن يصل إليك النفع ، فكيف لا تكون غنيا عني؟ أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتى عرفوك ووجدوك ، وأنت الذي أزلت الأغيار عن قلوب أحبابك حتى لم يحبوا سواك ، و لم يلجئوا إلى غيرك , أنت المؤنس لهم حيث أوحشتهم العوامل وأنت الذي هديتهم حتى استبانت لهم المعالم . فإذا وجد من فقدك وما الذي فقد من وجدك؟ لقد خاب من رضي دونك بدلا ولقد خسر من بغى عنك متحولا..

    إلـهي كيف يرجى سواك ، وأنت ما قطعت الإحسان؟ وكيف يطلب من غيرك وأنت ما بدلت عادة الامتنان؟ يا من أذاق أحباءه حلاوة مؤانسته فقاموا بين يديه متملقين ، ويا من ألبس أولياءه ملابس هيبته فقاموا بعزته مستعزين أنت الذاكر من قبل الذاكرين ، وأنت البادئ بالإحسان من قبل توجه العابدين ، وأنت الجواد بالعطاء من قبل طلب الطالبين ، وأنت الوهاب ثم أنت لما وهبتنا من المستعرضين..

    إلـهي: اطلبني برحمتك حتى أصل إليك واجذبني بمنتك حتى أقبل عليك..

    إلـهي: إن رجائي لا ينقطع عنك وإن عصيتك كما أن خوفي لا يزاملني وإن أطعتك..

    إلـهي: قد دفعتني العوالم إليك وقد أوقفني علمي بكرمك عليك..

    منقول من مجموعة عباد الرحمن البريدية
    http://www.ebad-alrhman.com/

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 15 مارس - 7:11